سميح دغيم

13

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

التصرّف والتحريك ومع ذلك لم يحصل بين العقل الفعّال والجسم وحدة حقيقية ، فقد علم أنّ ملاك الأمر في حصول الوحدة الحقيقية لنوع من الأنواع هو أن يكون النسبة بين جزئية المادي والصوري بالاتّحاد دون غيرها من النسب ، وعدم كون العقل الفعّال نفسا للأجسام ليس لأنّ ارتباطه بها أضعف من نسبة التحريك والتدبير بل لأنّ وجوده أرفع وأقدس من أن يتّصل به الأجسام بما هي أجسام بخلاف النفس فإنّها بما هي نفس متّصلة بالبدن . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 305 ، 14 ) - إنّ الاتّحاد قد يكون بين الجسمين ، وذلك بالامتزاج والاختلاط ، وليس ذلك يتصوّر في حقّ النفوس ثم لو فرض وقوع الاتّصال بين بدني العاشق والمعشوق في حالة الغفلة والذهول أو النوم فعلم يقينا أنّ بذلك لم يحصل المقصود لأنّ العشق كما مرّ من صفات النفوس لا من صفات الأجرام ، بل الذي يتصوّر ويصحّ من معنى الاتّحاد هو الذي بيّناه - في مباحث العقل والمعقول - من اتّحاد النفس العاقلة بصورة العقل بالفعل واتّحاد النفس الحسّاسة بصورة المحسوس بالفعل ، فعلى هذا المعنى يصحّ صيرورة النفس العاشقة لشخص متّحدة بصورة معشوقها وذلك بعد تكرّر المشاهدات وتوارد الأنظار وشدّة الفكر والذكر في أشكاله وشمائله حتى يصير متمثّلا صورته حاضرة متدرّعة في ذات العاشق . وهذا مما أوضحنا سبيله وحقّقنا طريقه بحيث لم يبق لأحد من الأزكياء مجال الإنكار فيه . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 177 ، 3 ) - الاتّحاد يستدعي ثبوت أمرين يشتركان في وجود واحد ينسب ذلك الوجود إلى كل منهما بالذات . ( شهر ، 40 ، 7 ) اتحاد الاثنين - في أنّ اتّحاد الاثنين ممتنع : بمعنى صيرورة الذاتين ذاتا واحدة لأنّهما بعد الاتّحاد إن كانا موجودين كانا اثنين لا واحدا ، وإن كان أحدهما فقط موجودا كان هذا زوالا لأحدهما وبقاءا للآخر ، وإن لم يكن شيء منهما موجودا لكان هذا زوالا لهما وحدوثا لأمر ثالث ، وعلى التقادير فلا اتّحاد كما هو المفروض . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 97 ، 15 ) اتحاد أمر عيني مع مفهوم اعتباري - في إثبات أنّ وجود الممكن عين ماهيّته خارجا ومتّحد بها نحوا من الاتحاد : لأنّه حيث بيّنا أنّ الوجود بالمعنى الحقيقي - لا الانتزاعي المصدري العام - من الأمور العينيّة ، فلو لم يكن الوجود الإمكاني متّحدا بالماهيّة الممكنة اتّحاد الأمر العيني مع المفهوم الاعتباري ، لكان إمّا نفس الماهيّة بحسب المفهوم أو جزء منها كذلك ، وقد تبيّن بطلانه اتّفاقا وعقلا ، لإمكان تصوّرها مع الغفلة عن وجودها . ولغير ذلك من الوجوه المذكورة . أو زائدا عليها قائما بها في الأعيان قيام الصفة بالموصوف ، وقيام الشيء بالشيء وثبوته له فرع قيام ذلك الشيء لا بما يقوم به وثبوته